❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
استعجلت الحكومة برأسيها عون وسلام بالدخول في مفاوضات مباشرة مع العدو، ولم تستفد من تجربة ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، ووقف إطلاق النار وتشكيل لجنة الميكانيزم المؤلفة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا ولبنان التي فشلت شكلاً ومضموناً، حيث أبُعدت باريس واقتصرت على العدو وواشنطن وممثل القوات الدولية لزوم ما يلزم وبقي مندوب لبنان وحيداً مقلم الأظافر رغم تطعيم اللجنة بمندوب سياسي...!
بدلاً من تحقيق إنجازات على الأرض، لجأت الإدارة الأميركية إلى فرض مفاوضات مباشرة وبرعايتها تمخض عنها اتفاق إطار، اذ رحب بها فريق لبناني وهلل وزغرد، معتبراً أنه حقق نصراً كبيراً على بني جلدته تُوّج بزيارة الرئيس عون إلى واشنطن، وعارضه فريق لبناني بحجة أنه لا يحقق سيادة واستقلال لبنان وانسحاب العدو وعودة الأهالي، وهذا ما أكدته المحاولة الأولى في بلدة زوطر الغربية ومنع الجيش اللبناني من ممارسة دوره بإطلاق النار عليه من قبل العدو. اتفاق إطار لا يوقف التفجير والتدمير والسرقات في مختلف مدن وبلدات والقرى المحتلة والقصف المدفعي والغارات الحربية ومسيّرات تلاحق المواطنين وتقلقهم في مضاجعهم..!
ينهض مما تقدم، أن اتفاق الإطار زاد الشرخ بين اللبنانيين، حيث ظن البعض أنه انتصر وأنجز حلمه التاريخي بهزيمة من ضحى وروى بدمه أرض عاملة وسبق وحرر لبنان من الاحتلال من دون قيد أو شرط، وإذ بالاتفاق لا يساوي الحبر الذي كُتب به، فالعدو يصرح ليلاً نهاراً على لسان كبار مسؤوليه أنه لن ينسحب وهو باقٍ، وحتى واشنطن لم تمارس أي ضغط على الكيان لتنفيذ المراحل التجريبية بالحد الأدنى، وبالتالي وضعت الحكومة والجيش اللبناني أمام مأزق لا يُحسدان عليه، لا هما قادران عسكرياً على تحرير الأرض، ولا المفاوضات السياسية سلكت طريقها الصحيح بانسحاب العدو، ووضعت الحكومة نفسها في مواجهة مباشرة مع أبناء المنطقة المحتلة والقرى والبلدات والمدن المهدمة وهي عاجزة ومراهنة على كرم ترامب وإدارته التي لا ترى في الإقليم سوى ربيبتها ونتن ياهو، وهذا يدعو الجميع من كل الكيانات اللبنانية إلى وقفة تاريخية وطنية واتخاذ قرارات مصيرية تحدد العدو من الصديق ورفض الاحتلال وخوض معركة دبلوماسية وسياسية والتمسك بحق المواجهة العسكرية الشعبية من كل الطوائف والمذاهب والأحزاب، عندئذ لا واشنطن ولا تل أبيب بامكانهما الاستمرار في التدمير والتهجير ولا خيار إلا بالانسحاب...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل خيار المفاوضات المباشرة كان خياراً ناجحاً؟
٢- هل سيُخرج اتفاق الإطار الاحتلال؟
٣- هل الصراع الايراني الاميركي هو الأساس في التسوية الكبرى؟
٤- هل سيتوحد اللبنانيون لمواجهة الاحتلال بشتى الطرق؟
د. نزيه منصور